مرتضى الزبيدي

106

تاج العروس

لَعَمْرُ الّتي جاءَتْ بكم من شَفَلَّحٍ * لَدَى نَسَيَيْهَا ساقِطَ الإِسْبِ أَهْلَبَا وشَفَةٌ شَفَلَّحَةٌ : غليظةٌ . ولِثَةٌ شَفَلَّحةٌ : كثيرةُ اللَّحْمِ عَريضةٌ والشفَلَّح : " ثَمَرُ الكَبَرِ " إِذا تَفَتَّحَ ، واحدتُه شَفَلَّحَةٌ ، إِنما هذا تَشبِيهٌ . وقال ابن شُميل : الشَّفَلَّحُ : شِبْهُ القِثَّاءِ يكون على الكَبَر . والشَّفَلَّح : " شَجَرةٌ ، لساقِهَا أَربعةُ أَحْرُفٍ ، إِنْ شئتَ ذَبَحْتَ بكلِّ حَرْفٍ شاةً ، وثَمَرتُه كرأْسِ زِنْجِيّ " ، وحكاه كُرَاع ولم يُحَلِّه . الشَّفَلَّحُ : " ما تَشقَّقَ من بَلَحِ النَّخْلِ " ، تَشبيهاً له بثَمَرِ الكَبَرِ . [ شقح ] الشَّقْحَة " ، بالفَتْح : " حَيَاءُ الكَلْبَةِ " ، قاله الفَرَّاءُ . " وبالضَّمّ : ظَبْيَتُها وقيل مَسْلكُ القَضِيبِ من ظَبْيَتها ( 1 ) . والشَّقْحَة : " البُسْرَة المُتَغيِّرةُ " إِلى " الحُمْرَة ، ويُفْتَح " ، لُغتانِ . قال الأَصمعيّ : إِذا تَغيّرَت البُسْرَةُ إِلى الحُمْرَة قيل : هذه شُقْحَة . الشُّقْحَة : " الشُّقْرَة " . والأَشْقَح " : الأَحمرُ " الأَشْقَرٌ " ، قاله أَبو حاتم . وشَقَحَه كمنَعَه " ، شَقْحاً : " كَسَرَه " . وشَقَحَ الجَوْزَةَ شَقْحاً : استخرَجَ ما فيها . ولأَشْقَحَنَّه شَقْح الجَوْزَةِ بالجَنْدَل ، أَي لأَكْسرَنّه وقيل : لأَسْتَخْرِجنَّ جميعَ ما عنده وفي حديث عَمّارٍ : سمعَ رجلاً يَسُبّ عائشةَ ، فقال له بعد ما لكَزه لَكَزات " أَأَنتَ تَسُبّ حَبيبةَ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم ، اقعُدْ مَنْبوحاً مَقْبُوحاً مَشْقوحاً " ( 2 ) المَشْقُوح : المَكْسورُ أَو المُبَعْد ؛ كذا في النِّهَاية . وشَقَحَ " الكَلْبُ " شَقْحاً ، إِذا " رَفَعَ رِجْلَه ليَبُول " . والشَّقْحُ : ألَبْعَدَ ، قاله أبو زيد ، وأشقح : أبعد . و " أَشْقَحَ " البُسْرُ : لَوَّنَ " واحْمَرَّ واصْفَرّ . وقيل : إِذا اصفَرّ واحمَرَّ فقد أَشْقَحَ . وقيل : هو أَن يَحْلُوَ ، " كشَقَّحَ . وقيل : هو أَن يَحْلُوَ ، " كشَقَّحَ " تَشْقيحاً . وفي حديث البَيْع : " نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ ( 3 ) حتّى يُشَقِّح " هو أَنّ يَحْمَرّ أَو يَصْفَرّ . يقال : أَشْقَحَتْ وشَقَّحَت إِشْقاحاً وتَشْقِيحاً . وقد يُسْتَعْمَل التَّشْقِيح في غير النَّخل . قال ابن أَحْمَر : كبانِيَّة أَوتادُ أَطْنَابِ بَيْتهَا * أَراكٌ إِذا صافَتْ به المَرْدُ شَقَّحَا فجعل التَّشْقِيحَ في الأَراك إِذا تَلَوَّن ثَمَرُه . أَشْقَحَ " النَّخْلُ : أَزْهَى " . قال الأَصمعيّ : وهو لُغَة أَهلِ الحِجَاز . " ورَغْوَةٌ شَقْحَاءُ : غيرُ خالصَةِ البَياضِ " ، بل هي مُلوّنة . والعرب تقول : " قُبْحاً له وشُقْحاً ، إِتباعٌ ( 4 ) أَو بمعنىً " واحدٍ ، " ويُفْتَحَان ، وقَبِيحٌ شَقيحٌ " . قال الأَزهريّ : ولا تكاد العرب تعزل ( 5 ) الشُّقْح من القُبْح . وقد أَوْمَأَ سيبويه إِلى أَن شَقِيحاً ليس بإِتباع فقال : وقالوا : شَقِيحٌ ودَمِيمٌ ، " وجاءَ بالقَبَاحَة والشَّقَاحَة . وقَعَدَ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً ، كذلك " . قال أَبو زيد : شَقَحَ اللهُ فُلاناً [ وقبحه ] ( 6 ) فهو مَشقوحٌ : مثل قَبَحَه الله فهو مَقبوحٌ . وشَقُح ، ككَرُمَ " ، شَقَاحَةً : مثل " قَبُح " قَبَاحَةً ؛ قاله سيبويه . والشُّقَّاحُ " كرُمَّانٍ : نَبْتُ " الكَبَرِ . الشُّقَّاح : " اسْتُ الكَلْبةِ " . " والشَّقِيح : النَّاقِهُ من المَرَض " ، ولذلك قيل : فلانٌ قَبِيحٌ شَقِيحٌ . " وأَشْقَاحُ الكِلاَبِ : أَدْبارُهَا أَو أَشْدَاقُهَا " . ويقال : " شَاقَحَه " وشاقَاه وبَاذَاه : إِذا لاسَنَه بالأَذيّة و " شاتَمَه " . وفي الحديث : " كان عَلَى حُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ " حُلَّةٌ شُقَحِيَّة " كعُرَنيّة " ، أَي " حَمْراءُ " ، نسبَة إِلى الشُّقْحة ، وهي البُسْرة المُتغيِّرة إِلى الحُمْرة . * ومما يستدرك عليه : الشَّقْح : الشُّحّ ؛ عن أَبي زَيد . وشَقَحَ النَّخْلُ : حَسُن بأَحْماله ، كَشَقَّحَ .

--> ( 1 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل والقاموس طبيتها بالطاء . والظبية فرج الكلبة كما في الصحاح في فصل الظاء المعجمة من المعتل . ( 2 ) ما أثبت هو نص التهذيب والتكملة واللسان ، وما في النهاية : اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا . ( 3 ) في النهاية : " التمر " وفي التهذيب : " تمر الخل " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في المزهر : ورود الاتباع والمزاوجة بواو المعطف ممنوع عند الأكثر . " ( 5 ) عن التهذيب ، وبالأصل واللسان " تقول " تحريف . ( 6 ) زيادة عن التهذيب واللسان .